ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 65

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

يخفى انّ ما نحن فيه ليس من ذاك القبيل فلا يضرّه ذاك التّخصيص مع انّ لنا ان نمنع أصل التّخصيص أيضا وذلك لانّ الصّور الّتى لم يعمل فيها بالاستصحاب باعتبار دليل آخر من الادلّة الشّرعيّة انّما هي من قبيل ما نقض فيه اليقين باليقين لعدم الفرق شرعا بين ما علم من الشّارع حجّيته وصورة القطع بالواقع من هذه الجهة فلا تخصيص حقيقة [ في انقداح الجواب عن الإيراد الرّابع ] ومن هنا يظهر الجواب عن الرّابع أيضا سواء قلنا بانّ المراد من اليقين المستعمل في الخبر ما يشمل كلّا من الاعتقاد الجازم الثّابت المطابق للواقع وغيره ممّا علم حجّيته شرعا أو قلنا بانّه مستعمل في الاوّل خاصّة أو في الاعتقاد الجازم المطلق وانّما الحقّ به ساير الظّنون المعتبرة والأسباب الشّرعيّة بالاجماع والاستقراء الموارد الجزئيّة مع انّا نقول انّ في انصراف الخبر إلى نفس نفسه تأمّلا بل الظّاهر عدمه [ في بيان الجواب على الإيراد الخامس ] وامّا الخامس فلانّ المفهوم من منع نقض اليقين المستفاد من الخبر في العرف العادة ليس الّا لزوم البناء على بقاء المتيقّن والتزام ثبوته تعبّدا والقول بترتّب آثاره عليه في صورة الشّكّ في بقائه في ثاني الحال أيضا كما كانت تترتّب عليه في الحالة الأولى وهذا المعنى ممّا لا خلاف فيه ظاهرا والتزامه لا ينافي القول بجواز الاتيان به احتياطا لانّ المقصود من الاحتياط هنا انّما هو تحصيل الاطمينان بعدم مخالفة الواقع وهو الّذى يراد من الاحتياط في ساير الموارد الّتى يحكم فيها بإعادة عمل من الاعمال احتياطا مع انّه ممّا علم وقوعه صحيحا في ظاهر الشّرع باعتبار مطابقته لما علم حجّيته شرعا فكما انّ الاحتياط بفعل الصّلاة مثلا ثانيا لا ينافي اليقين بصحّة الصّلاة الأولى باعتبار موافقتها للطّرق الّتى علم حجّيتها شرعا كذا لا ينافي الاحتياط بفعل الوضوء مثلا في صورة الشّكّ في طروّ الحدث الحكم ببقاء الطّهارة الأولى شرعا وقد يجاب عن ذاك الايراد بانّ النّهى وان كان ظاهرا في التّحريم الّا انّ هذا النّهى الخاصّ المستفاد من ذاك الخبر وارد مورد توهّم ايجاب الوضوء كما يشهد به سياق السّؤال وقد حقّق في محلّه انّ ورود النّهى مورد توهّم